ابراهيم السيف
205
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
مع اتصافه بالأدب ، والظرف ، والتواضع ، وحسن المحادثة رحمه اللّه وعفا عنه وله شعر كثير في المناسبات والرحلات والرثاء وغير ذلك ، ولعلّ أحد أبنائه يقوم بجمعه وترتيبه وطباعته ولقد تأثرت لوفاته تأثرا بالغا ورثيته بالأبيات التالية « 1 » : كلّ البرية « 2 » للفناء مصيرها * لا فرق بين رعيّة أو سيّد والكل يلقى في القيامة سعيه * يجزى به من صالح أو من ردي فالمخلصون مخلّدون بجنة * والمشركون لهم عذاب سرمدي * * * إنّ المصائب في الحياة كثيرة * لكنّ قبض العلم داء المقتدي والعلم يقبض إذ تموت رجاله * أهل القرآن مع الحديث المسند إن المصيبة إذ تكون بعالم * يبكي لها أهل النهى والسؤدد إذ أنها الرزء « 3 » الكبير لأمة * ترك الفراغ بثلمة لم تسدد * * * فالقلب يحزن والدموع مهيلة * تبكي على فقد الأديب الأمجد أكرم به من عالم ذي هيبة * عفّ اللسان مؤدب عفّ اليد شغل القضاء بحكمة وروية * وتأمّل في المدّعي والمقصد نظر المظالم دارسا ومحققا * قصد الوصول بدقة للمعتدي ذي همة وعزيمة وترفّع * عمّا يشين لعالم أو مبتدي
--> ( 1 ) وهي على البحر الكامل . ( 2 ) البرية : الخلق . ( 3 ) الرزء : المصيبة .